محمد بن جعفر الكتاني
106
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 965 - الصالح سيدي أبو سليمان الزاهد ] ( ت : 555 ) ومنهم : الشيخ الصالح ، المجتهد الناصح ؛ سيدي أبو سليمان الزاهد . ترجمه في " الجذوة " ؛ فقال : « ومن الفقهاء : أبو سليمان الزاهد ؛ الشيخ الصالح . كان صاحب كرامات ، عابدا مجتهدا ، خاشعا متواضعا ، سخي النفس . قال الكتاني : أخبرني الفقيه أبو العباس الصفريوي - رحمه اللّه تعالى - وكان ممن يخدم لأبي سليمان . قال : بعثني أبو سليمان [ 85 ] إلى رجل في دارهم ليأخذها منه لأمر عرض له . قال : فمشيت إلى الرجل ، فدفع إلى ما طلب منه أبو سليمان ، وقال لي : ما عنده غيرها . فذكرت ذلك لأبي سليمان ؛ فقال لي : ارجع إليه وقل له : والدراهم التي في الموضع الفلاني - وذكر عدها - فرجعت إلى الرجل وأعلمته بما ذكر الشيخ ، فوجد الرجل الدراهم كما ذكر الشيخ ! . توفي عام خمسة وخمسين وخمسمائة ، ودفن خارج باب الفتوح » . ه . [ 966 - الفقيه سيدي محمد بن محمد ابن العربي المعافري ] ( ت : 690 ) ومنهم : الفقيه النبيه ، البركة النزيه ، الأستاذ الكامل ، الزكي الفاضل ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن الشيخ الإمام ، العالم الهمام ، الراوية الرحالة ، الصوفي الأبرك ، دفين الإسكندرية سنة أربع وثلاثين وستمائة ؛ أبي عبد اللّه محمد ابن الفقيه الأستاذ ، الفاضل الثبت الدين ؛ أبي العباس أحمد ابن الإمام الكبير ، الحافظ الشهير ، خزانة العلم ، وقطب المغرب ؛ أبي بكر سيدي محمد بن عبد اللّه ابن العربي المعافري . كان - رحمه اللّه - يعلم القرآن بفاس ، وكان فقيها أستاذا ، فاضلا دينا ثبتا . توفي بفاس في حدود التسعين وستمائة ، ودفن بهذا الخارج ، وحضر جنازته الجم الغفير ، وأخذ الناس حين موته في البكاء والعويل . [ 967 - سيدي أحمد بن محمد ابن العربي المعافري الوقاد ] ( ت : 741 ) وخلف رحمه اللّه ولدين : أحدهما أبو العباس أحمد . انتقل إلى الإسكندرية ودرس بها العلم ، وكان يعرف بالوقاد .